الميرزا جواد التبريزي

54

إرشاد الطالب في شرح المكاسب

لكنّ الإنصاف : ظهورها في الصّورة الأُولى ، وهي ما لو تبايعا قاصدين لتنجّز النّقل والانتقال وعدم الوقوف على شيء . وما ذكره في التّذكرة كالصّريح في ذلك ، حيث علّل المنع بالغرر وعدم القدرة على التّسليم . وأصرح منه كلامه المحكي عن المختلف في فصل النّقد والنّسية . ولو باع عن المالك فاتّفق انتقاله إلى البائع فأجازه [ 1 ] فالظّاهر أيضاً الصّحة ، لخروجه عن مورد الأخبار . نعم قد يشكل فيه من حيث إنّ الإجازة لا متعلّق لها لأنّ العقد السّابق كان إنشاءً للبيع عن المالك الأصلي ، ولا معنى لإجازة هذا بعد خروجه عن ملكه . ويمكن دفعه بما اندفع به سابقاً الإشكال في عكس المسألة ، وهي ما لو باعه الفضولي لنفسه فأجازه المالك لنفسه ، فتأمّل .

--> ( 1 ) مسند أحمد 3 : 402 ، سنن ابن ماجة 2 : 737 ، سنن ابن داود 2 : 144 ، سنن البيهقي 5 : 267 ، 317 ، 339 . ( 2 ) و ( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 51 ، الباب 8 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 8 . ( 3 )